شفاء النازفة

nazifa


في الأحد الثالث من الصوم تدعونا أمّنا الكنيسة للتأمّل في أعجوبة شفاء النازفة، والنزف مرضٌ لا يقلّ خطراً عن البرص (الأحد الثاني)، فالدم بالنسبة للبيئة والتقليد السائدين آنذاك هو الحياة، وبالتالي نزف الدم هو نزفٌ للحياة التي تفقد ببطءٍ، وبفقدانها تنجّس صاحبها وكلّ ما يلمسه أو من يلمسه من أشياء أو أشخاص
.
           هذه النازفة آمنت ليس بكلام الربّ فحسب بل أكثر من ذلك بأنّ لمسة منه قادرةٌ على شفائها واستطاعت أن تقتنص الحدث وتسلّط الأضواء عليها، فكان من المفترض أن يكون الحدث هو شفاء ابنة يائيروس، رئيس المجمع، على قدر ما كان للأخير من مكانةٍ، ولكن جاءت النازفة المنبوذة لتأخذ الشفاء والحدث بعدما استنفذت كلّ العلاجات البشريّة الممكنة.
ليكن تأمّلنا في هذا الشفاء حافزاً لنا لنقول للرب: "لمسةٌ منك يل ربّ قادرة على كلّ شيء فأنت الأوّل والأخير في حياتنا".

فإن كان هذا إيماننا، فالربّ واقفٌ على الباب ينتظر، يقرع، ليس فقط ليلمسنا بل ليدخل إلى قلبنا وفكرنا، وهو ينتظرنا في الإفخارستيا أيضاً ليعطينا جسده ودمه وفي كلمة الحياة في الكتاب المقدّس.
يبقى علينا أن نختار كيف نريد نحن أن نلمسه؟!

Living Faith Menu