مثل الابن الضال

 

the parable of the lost son

 

 

 

 

 

إنَّ الفكرة الأساسيَّة الواردة في هذا المثل هي أنّ الإنسان الخاطئ يتوهَّم أنَّه إذا استسلم إلى الخطيئة وجد السعادة التي يتوق إليها, ولكنَّه لا يلبث أنْ يذوق مرارة الخطيئة التي أبعدته عن الله مصدر سعادته الحقَّة.

فإذا نَدِمَ على سوء تصرُّفه وعاد إلى الله تائِباً غفر لـه الله خطيئَتَه. فعلىينا أن نتوب كالابن الأصغر, وأن نقتدي بالله الغَفور, وأن لا نستسلم كالابن الأكبر إلى كبريائنا وحقدنا.

إنَّ هذا المثل هو من أجمل الأمثال التي ضربها يسوع وتحدَّث فيها عن علاقة الله بالإنسان الخاطئ, وعن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان.

إذا جرَّتك التجربة إلى سوء استعمال حُريَّتِك ودفعتك إلى ارتكاب الخطيئة فلا تُهمل التوبة, بل عُدْ إلى نفسِك بالتفكير والتأمُّل في حالتك الروحيَّة البائِسة. وكُنْ على يقين أنَّ الخطيئة أعظمُ شرٍّ يهدِّدُ سعادتك في الدنيا والآخرة.

ولا تيأسْ أبداً مِنْ رحمة الله وحنانه ومغفرته.

إنّ هذا الموقف يدعوك إلى أنْ تثِق بحنان قلب الله وتُقبل على قبول سرِّ المصالحة كلَّما سقطت في الخطيئة عن ضَعفٍ أو طيشٍ أو تعمُّد.

ولا تظنَّ نفسك أفضل من الآخرين مهما اطَّلعت عليه من عيوبٍ تشوِّه حياتهم الروحيَّة, ولا تحتقرْ أحداً كما احتقر الابن الأكبر أخاه- بل عاملِ الجميع بمحبَّة أخويَّة صافية

Living Faith Menu