المخلع

MOUK

من أحد المخلع إلى أحد شفاء الأعمى

أسبوعا العجائب

            أسبوعان لهما أساس مشترك وهو التأكيد والتشديد على أن المسيح هو ابن الله، المخلص  الإله الخالق، وأنّ الكون لا يزال في حاجة إلى الخلق.

 ليتنا ندرك نظرة ربّنا إلينا، نظرته الرحيمة المخلصة، نظرته الحانية، أنها ليست نظرة عاديّة كما ينظر الناس، بل كما هو مكتوب (الإنسان ينظر إلي العينين، أما الرب فينظر إلى القلب)، ونظرة الربّ تحتوي على كل مشاعر الأبوّة نحونا... تلك النظرة التي جعلته يتحنّن على زكا، تلك النظرة التي تطلعت إلى بطرس الرسول بعد أن أنكر معرفته للربّ يسوع.

 تُرى أيّة نظرة هذه التي يوجّهها الربّ نحو هذا المريض الملقى على الفراش منذ 38 سنة؟ ومن المؤكد أن الربّ نظر إليه نظرة السامري الصالح.

 إنّ منظرنا ونحن منطرحين على فراش المرض، والشلل عن العمل الروحيّ وعدم القدرة على السير في طريق الفضيلة، أو تحريك اليدين للصلاة، أو الرجلين للسجود، أو العينين في النظر إلى فوق، وفقد كل مقدرة على الحركة نحو الله، هذا الشلل الروحيّ يثير شفقة الربّ ورحمته تجاهنا، فيوجّه إلينا نظرة حنان مملوءة شفاء ويقترب منا ليقول :أتريد أن تبرأ؟!

فهو جاء ليخلّصنا ولكن ليس لنا أن نتمتّع بشيء من كلّ هذا إلّا بإرادتنا الخاصة وقبولنا واستجابتنا لدعوته لنا ... فالمسيح لا يُغصِب أحد ولا يضغط على أحد ... ها إنّه واقف على الباب يقرع.

 فلا يأس ولا فشل بعد الآن، لقد قام المخلع وحمل سريره بعد 38 سنة من المرض، بعد 38 من الخطيئة، لأنه ليس في المسيحية شيخوخة ولا يأس، بل أمل متجدّد، أنها لا تعرف التوقف أبدا أنها جديدة في كل صباح.

ولنردّد قائلين:

طبيب الرواح ساكن فينا                          بعلاجه الشافي يداوينا

فلنسأل منه أن يعطينا                              مرهما يشفي الجراحات

غناك يا نفسي عند فاديك                          فهو من الأسقام يداويك

كمريض بيت حسدا يشفيك                       من آلام الخطايا والمعصيات

Living Faith Menu