الأحد الثالث من زمن القيامة

resurrection resized

في هذا الأحد الثالث من زمن القيامة، نحن مدعوون الى السّير مع تلميذي عمّاوس، لكي نستقبل معهما، "الضيـف الغريب"، لكيما  تضطرم قلوبنا وتنفتح أعيننا مع كسر الخبز. 

فإذاً نحن أمام تلميذين يتركان أورشليم قاصدين قرية تُدّعى عمّاوس، خائبين، يائسين، لما حلَّ بمعلّمهما ، فهما حزينين لأنَّ آمالهما تبدّدت بموت يسوع. وإذ "بيسوع نفسه" يدخل على الخط، يبادر الى لقاء التلميذين، يسير معهما ويسألهما عمّا يتحدثان، فيعتبرانه " غريباً عن أورشليم". يسوع يترك التلميذين يعبران عن صدمتهما، ثم يشرع كمعلّم فيشرح لهما حدث القيامة.

 

وبعد ذلك يدعوانه الى المكوث معهما، ف" كسر الخبز" فعرفا الرب، وبالتالي تغلّبا على يأسهما، وعادا إلى أورشليم، وأخبرا اخوتهم بما جرى.

هذا ما نعيشه في كل قداس. فالذبيحة الالهية تأخذنا الى "طريق عمّاوس"، لنسير مع يسوع ونفهم من خلاله الكتب المقدّسة، ونمكث معه؛ وبالتالي نسافر روحياً لنلتقي به متألّماً ومائتاً، ومنتصراً على الموت بقيامته.

فالافخارستياهي العلامة الكبرى لقيامة الرب، وهي سر الدخول في ملكوت الله، وصدى صوته يتردّد في أعماق قلوبنا قائلاً : "إصنعوا هذا لذكري" (لو 22/19).

ففي القداس " نندمج " مع الرب القائم، لكي نُدحرج عن قلوبنا حجر الخطيئة، ونقوم منتصرين ("بقوّة الذي يقوّينا")، ونردّد بافتخار هذا النشيد الرائع من ليتورجيتنا: "وحدّت يا رب لاهوتك بناسوتنا وناسوتنا بلاهوتك، حياتنا بموتك وموتنا بحياتك  أخذت ما لنا ووهبتنا ما لك لتُحيينا وتُخلّصنا  لك المجد الى الابد".

 

وختاماً، نطلب من ربنا يسوع المسيح، رفيق الدرب الأمين، أن يُبقي قلوبنا مضطرمة بحبه، ومهما "حان المساء ومال النهار" ، نمكث معه في كنيسته، ضمن الأسرار المقدّسة، لنظل شهوداً صادقين لقيامته.

Living Faith Menu